الشيخ محمد باقر الإيرواني
90
دروس تمهيدية في القواعد الفقهية
1 - قضية سمرة بن جندب التي رواها الكليني في الكافي « 1 » بالشكل التالي : « عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : انّ سمرة بن جندب كان له عذق « 2 » في حائط « 3 » لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، وكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري ان يستأذن إذا جاء فأبى سمرة ، فلمّا تأبّى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فشكا إليه وخبّره الخبر ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخبّره بقول الأنصاري وما شكا وقال : انّ أردت الدخول فاستأذن فأبى ، فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه ، فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق يمدّ لك في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للأنصاري اذهب فاقلعها وارم بها إليه فانّه لا ضرر ولا ضرار » « 4 » .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 292 . ( 2 ) العذق على ما في المنجد : كل غصن له شعب . ( 3 ) الحائط : هو البستان على ما في المنجد . ( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 12 من إحياء الموات ح 3 . والرواية صحيحة السند . أمّا العدة من أصحابنا فقد تعرّضنا إليها في أبحاثنا الرجالية ، وانتهينا إلى عدم وجود مشكلة من ناحيتها . وأمّا أحمد بن محمّد بن خالد فهو البرقي المعروف بصاحب المحاسن ، وقد قال عنه النجاشي : « كان ثقة في نفسه ، يروي عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل » . وأمّا والده فهو محمّد بن خالد البرقي وقد وثّقه الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب الرضا عليه السّلام . وأمّا عبد اللّه بن بكير فقد قال عنه الشيخ الطوسي : « فطحي المذهب إلّا انّه ثقة » . وأمّا زرارة فهو أجلّ من أن يحتاج إلى توثيق .